السيد محمد حسين الطهراني

417

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

محيي الدين ؛ وقد امتدح الشعرانيّ في طبقاته محيي الدين امتداحاً يستدعي العجب حقّاً ، بالرغم من أنّ الفاصلة بينه وبين محيي الدين تزيد على ثلاثمائة سنة ، حيث يقول : الشَّيْخُ العَارِفُ الكَامِلُ المُحَقِّقُ المدقِّقُ ، أحَدُ أكَابِرِ العَارِفِينَ بِاللهِ ، سَيِّدِي مُحْيِي الدِّينِ ابْنِ العَرَبِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أجمع المحقّقون من أهل الله على جلالته في جميع العلوم ، يشهد لهذا المدعي كتبه المصنّفة . وعلّة إنكار من أنكر عليه أمر واحد وهو دقّة كلامه ، لذا فقد منعوا من لم يسلك طريق الرياضة من مطالعة كتبه خوفاً من أن تحصل لديه شبهة في معتقداته قبل موته ، فلا يكون لديه سبيل لتأويل مراد الشيخ وفهمه . أورد ترجمته الشيخ صفيّ الدين بن أبي المنصور وغيره ، وذكره بالولاية الكبرى والصلاح والعرفان ، وقال : هُوَ الشَّيْخُ الإمَامُ المُحَقِّقُ ، رَأسُ أجِلَّاءِ العَارِفِينَ وَالمُقَرَّبِينَ ، صَاحِبُ الإشَارَاتِ المَلَكُوتِيَّةِ ، وَالنَّفَحَاتِ القُدْسِيَّةِ ، وَالأنْفَاسِ الرَّوْحَانِيَّةِ ، وَالفَتْحِ المُونِقِ ، وَالكَشْفِ المُشْرِقِ ، وَالبَصَائِرِ الخَارِقَةِ ، وَالسَّرَائِرِ الصَّادِقَةِ ، وَالمَعَارِفِ البَاهِرَةِ ، وَالحَقَائِقِ الزَّاهِرَةِ ، لَهُ المَحَلُّ الأرْفَعُ مِنْ مَرَاتِبِ القُرْبِ في مَنَازِلِ الانْسِ ، وَالمَوْرِدُ العَذْبُ في مَنَاهِلِ الوَصْلِ ، وَالطَّوْلُ الأعْلَى مِنْ مَعَارِجِ الدُّنُوِّ ، وَالقَدَمُ الرَّاسِخُ في التَّمْكِينِ مِنْ أحْوَالِ النِّهَايَةِ ، وَالبَاعُ الطَّوِيلُ في التَّصَرُّفِ في أحْكَامِ الآيَةِ ، وَهُوَ أحَدُ أرْكَانِ هَذِهِ الطَّرِيقِ ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . كما وصفه الشيخ العارف بالله محمّد بن أسعد اليافعيّ رضي الله عنه ، وذكره بالعرفان والولاية . وأطلق عليه الشيخ أبو مَدْيَن رضي الله عنه لقب سلطان العارفين . 1 إشكال واعتراض الفيض الكاشاني والمحدّث نوري على ابن عربي

--> 1 - « الطبقات الكبرى » ج 1 ، ص 188 ، تحت الرقم 288 ، طبعة دار العلم /